الشهيد الثاني

168

حقائق الإيمان

العناد ، وصفا خاطره عن كدورة الإلحاد ، وهي على قسمين إذ الدين أصول وفروع : القسم الأول ( في الأصول ) وفيه أبواب : الباب الأول ( في تفسير الشريعة وفائدتها وحكمة وضعها ) وهي قانون إلهي ، ومنهج بلوى ، وطريق إمامي ، جرت منها الأحكام ، ويتميز بها الحلال عن الحرام . وفائدتها : كمال المكلفين من حيث العلم والعمل . وحكمة وضعها : هداية الضالين عن الخطأ والزلل ، فبعث الله رسولا يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين . ففي الحكمة التي أخبرنا سبحانه بقوله عز وعلا " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " ( 1 ) فدلنا وأرشدنا إلى ما فيه صلاحنا ، فله الحمد على ما هدانا . وحيث وضعت لكل وضيع وشريف ، وكل قوي وضعيف ، فالعقل قاض بأنها طريق سهل وسبيل واضح ومنهج لائح ، وبه أشار صادعها صلى الله عليه وآله : إني بعثت على الملة السمحة السهلة البيضاء ( 2 ) . والملة والشريعة والدين واحد ، وأن الدين عند الله الإسلام ، والسهولة

--> ( 1 ) سورة البقرة : 269 . ( 2 ) عوالي اللئالي 1 / 381 ، برقم : 3 .